شيخ محمد قوام الوشنوي
99
حياة النبي ( ص ) وسيرته
ومنها ما رواه أيضا عن موفق بن أحمد بسنده عن أبي أيّوب الأنصاري قال : انّ فاطمة ( ع ) أتت في مرض أبيها ( ص ) وبكت ، فقال ( ص ) : يا فاطمة انّ لكرامة اللّه إيّاك زوّجك من هو أقدمهم سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما ، انّ اللّه عزّ وجلّ اطّلع على أهل الأرض اطّلاعة فاختارني منهم فبعثني نبيّا مرسلا ، ثم اطّلع اطّلاعة فاختار منهم بعلك ، فأوحى اللّه إليّ ان أزوّجه إيّاك وأتّخذه وصيّا . ثم قال : وزاده ابن المغازلي : يا فاطمة إنّا أهل البيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين ولا يدركها أحد من الآخرين . منّا أفضل الأنبياء وهو أبوك ، ووصيّنا خير الأوصياء وهو بعلك . . . . وما رواه أيضا « 1 » عن المناقب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال قال رسول اللّه ( ص ) : يا عليّ أنت صاحب حوضي ، وصاحب لوائي ، وحبيب قلبي ، ووصيّي ، ووارث علمي ، وأنت مستودع مواريث الأنبياء من قبلي ، وأنت أمين اللّه في أرضه ، وحجة اللّه على بريّته ، وأنت ركن الإيمان ، وعمود الإسلام ، وأنت مصباح الدّجى ، ومنار الهدى ، والعلم المرفوع لأهل الدّنيا ، يا عليّ من اتّبعك نجا ومن تخلّف عنك هلك ، وأنت الطريق الواضح والصّراط المستقيم ، وأنت قائد الغرّ المحجّلين ويعسوب المؤمنين ، وأنت مولا من أنا مولاه وأنا مولا كلّ مؤمن ومؤمنة ، لا يحبّك إلّا طاهر الولادة ، ولا يبغضك إلّا خبيث الولادة ، وما عرّجني ربّي عزّ وجلّ إلى السّماء وكلّمني إلّا قال : يا محمد إقرأ عليّا منّي السّلام وعرّفه أنّه إمام أوليائي ونور أهل طاعتي ، وهنيئا لك هذه الكرامة . انتهى . وما رواه أيضا عن المناقب باسناده عن عمار بن ياسر قال سمعت أبا ذر جندب بن جنادة يقول : رأيت رسول اللّه ( ص ) آخذا بيد عليّ ( ع ) فيقول : يا عليّ أنت أخي وصفيّي ووصيّي ووزيري وأميني ، مكانك منّي مكان هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ، من مات وهو يحبّك ختم اللّه عزّ وجلّ له بالأمن والأمان ، ومن مات وهو يبغضك لم يكن له نصيب من الإسلام . انتهى . وما رواه أيضا عن الدّيلمي عن النبيّ ( ص ) أنّه قال : أنا خاتم الأنبياء وأنت يا عليّ خاتم
--> ( 1 ) ينابيع المودة ص 133 .